محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

193

الأصول في النحو

ممدودة ومتى في معنى وسط والباء الزائدة والكاف الزائدة وحول وحوالي وأجل وأجل وإجلى مقصور وجلل وجلال في معناها وحذاء ممدود ومقصور وبدل وبدل ورئد وهو القرن ومكان وقراب ولدة وشبه وخدن وقرن وقرن وميتاء وميداء والمعنى واحد ممدود ومنا مقصور بمنزلة حذاء ولدى فيخلطون الحروف بالأسماء والشاذ بالشائع وقد تقدم تبيين الفرق بين الاسم والحرف وبين الشاذ والمستعمل فإذا كان الظرف غير محل للأسماء سماه الكوفيون الصفة الناقصة وجعله البصريون لغوا ولم يجز في الخبر إلا الرفع ، وذلك قولك : فيك عبد اللّه راغب ومنك أخواك هاربان وإليك قومك قاصدون ؛ لأن ( منك وفيك وإليك ) في هذه المسائل لا تكون محلا ولا يتم بها الكلام وقد أجاز الكوفيون : فيك راغبا عبد اللّه شبهها الفراء بالصفة التامة لتقدم ( راغب ) على عبد اللّه وذهب الكسائي إلى أن المعنى : فيك رغبة عبد اللّه . واستضعفوا أن يقولوا : فيك عبد اللّه راغبا وقد أنشدوا بيتا جاء فيه مثل هذا منصوبا في التأخير : فلا تلحني فيها ، فإن بحبّها * أخاك مصاب القلب جما بلابله « 1 » فنصب ( مصاب القلب ) على التشبيه بقولك : إن بالباب أخاك واقفا وتقول : في الدار عبد اللّه قائما فتعيد ( فيها ) توكيدا ويجوز أن ترفع ( قائما ) فتقول : في الدار عبد اللّه قائم فيها ولا يجيز الكوفيون الرفع قالوا : لأن الفعل لا يوصف بصفتين متفقتين لأنك لو قلت : عبد اللّه قائم في الدار فيها لم يكن يحسن أن تكرر ( في ) مرتين بمعنى .

--> ( 1 ) لا يجوز تقديم معمول الخبر على الاسم إذا كان غير ظرف ولا مجرور نحو إن زيدا آكل طعامك فلا يجوز إن طعامك زيدا آكل وكذا إن كان المعمول ظرفا أو جارا ومجرورا نحو إن زيدا واثق بك أو جالس عندك فلا يجوز تقديم المعمول على الاسم فلا تقول إن بك زيدا واثق أو إن عندك زيدا جالس وأجازه بعضهم وجعل منه قوله : فلا تلحنى فيها ، فإن بحبها * أخاك مصاب القلب جم بلابله انظر شرح ابن عقيل 1 / 349 .